العلامة الحلي

327

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الطهارة إن كان محدثا في أول الوقت ، ولو كان متطهرا لم يشترط قدر زمانها . وعند الشافعي يشترط إن كان ممن لا يصح طهره قبل الوقت كالمتيمم ، والمستحاضة ، وإن كان ممن يصح طهره قبل الوقت فوجهان : الاعتبار ، لأن الصلاة لا تصح بدونها . وعدمه ، لأن الطهارة لا تختص بوقت ( 1 ) . ب - لو أدرك من أول الوقت مقدار ركعة أو ركعتين ، ثم طرأ العذر لم يلزمه قضاء الصلاة عندنا بعد العذر - وبه قال الشافعي - لعدم تمكنه من الفعل ، وقال بعض الشافعية : يجب القضاء كما لو أدرك هذا الوقت من آخره ( 2 ) ، والفرق تمكنه من إتمام الفعل لو أدرك قدر الركعة آخر الوقت بخلاف صورة النزاع فإنه لا يتمكن من إتمامه . ج - لو أدرك من أول الوقت مقدار خمس ركعات لم يلزمه العصر - وهو ظاهر مذهب الشافعية - لما تقدم ( 3 ) ، وقال بعضهم : يلزمه العصر كما لو أدرك هذا الوقت من آخر وقت العصر يلزمه قضاء الظهر ، والفرق أن وقت الظهر جعل وقتا للعصر على سبيل التبع للظهر ، ولهذا لو بدأ بالعصر قبل الظهر لم يصح ولم يلزم العصر بإدراكه ، وأما وقت العصر فقد جعل وقتا للظهر لا على سبيل التبع للعصر ، بل إنه لو ابتدأ بالظهر قبل العصر صحت صلاته ( 4 ) . أما لو مضى مقدار الطهارة وأداء ثمان ركعات فإن الصلاتين تجب عليه عندنا ، إذ وقت العصر بعد الفراغ من الظهر ، وقال الشافعي : تجب الظهر خاصة ( 5 ) .

--> ( 1 ) المجموع 3 : 67 - 68 ، فتح العزيز 3 : 91 . ( 2 ) المجموع 3 : 67 ، المهذب للشيرازي 1 : 61 ، فتح العزيز 3 : 91 . ( 3 ) تقدم في فرع ( ب ) . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 61 ، فتح العزيز 3 : 92 . ( 5 ) فتح العزيز 3 : 93 ، الوجيز 1 : 34 .